درسات و ابحاث >>  صناعة الموضة فى مصر
الكاتب : النسجية المصرية   - -  01/07/2012

.

أ .د. محمد البدري عبد الكريم

أستاذ الألات بقسم الملابس الجاهزة

كلية الفنون التطبيقية ـ جامعة حلوان

وعميد معهد الموضة

 

 

ان الموضة من الصناعات التي يتحكم فيها الغرب منذ عدة عقود ولم يهجرها مثل بعض الصناعات الأخري -  ومنها صناعة الملابس الجاهزة - التي هاجرت من أوروبا في سبعينيات القرن الماضي وتمسك الغرب بصناعة الموضة العالمية خلفه أسرار كثيرة نعرف بعضها وما زال البعض الآخر خافيا علينا. ومن أسرار هذا التمسك بهذه الصناعة أنها تتحكم في ثلاثة قطاعات استراتيجية وحيوية هامة وهي صناعة الغزل والنسيج وصناعة الصباغة والطباعة وصناعة الملابس الجاهزة، حيث تحدد اتجاهات الموضات بشكل دائم ما هي الخامات المطلوبة وأنواع الأقمشة المستخدمة وألوانها وأساليب طباعتها، كذلك خطوط الموضات العالمية في تصميمات الملابس

وهذه الصناعة من الصناعات التي لم تلق اهتماما كافيا في الدول العربية ومصر خاصة، ومن الدول العربية التي اهتمت بصناعة الموضة قديما دولة لبنان، ومن الدول حديثة الاهتمام بصناعة الموضة دولة الإمارات العربية المتحدة. وظهر هذا الاهتمام من خلال الأنشطة المتعددة التي تظهر بشكل دائم من خلال مصممي الأزياء من كلا الدولتين بزغ نجمهما على المستوى العالمي.

ومن قواعد إعداد كوادر من مصممي الأزياء العالمية في أي دولة تبحث عن تقدمها في صناعة الموضة، هي وجود مدارس عالمية في هذه الدولة تعد المصمم وتؤهله حتي يصبح قادرا على الظهور بشكل مشرف.

وعلى هذا بدأ الاهتمام باختيار مدارس عالمية للتدريب والإعداد في مصر وكان ذلك على مستوي حكومي من خلال وزارة الصناعة، حيث تم الاتفاق مع معهد برجو الإيطالي وانشىء مركز الموضة وذلك في بداية تسعينيات القرن الماضي.

 كما اهتم أحد رجال صناعة الملابس اللبنانين في مصر وهو الأستاذ فؤاد حدرج رئيس مجلس إدارة جمعية الفؤاد للخدمات التعليمية وصاحب مصنع بيلادونا للملابس الجاهزة، وقام بإنشاء أول معهد تعليمي في مصر يهتم بصناعة الموضة بشكل مباشر وتابع لوزارة التعليم العالي المصرية وذلك في بداية  الألفية الجديدة  تحت اسم المعهد الفني الموضة        "Institute Technique de la Mode".  كما أخذ وكاله معهد فرنسي عريق وهو لا شامبر سانديكال   وهو يعد أول معهد نظامي تابع لوزارة التعليم العالي يقوم بتخريج مصممين أزياء مصريين، حيث يهتم بمفردات صناعة الموضة وليس صناعة الملابس الجاهزة، وهناك فرق كبير بين الصناعتين حيث تهتم كل المؤسسات التعليمية المرتبطة بقطاع الملابس والنسيج - مثل كليات الإقتصاد المنزلي والفنون التطبيقية والتربية النوعية والتربية- اهتمام تركيز مناهج معظم هذه الكليات بخريج يعمل في صناعة الملابس الجاهزة، والقليل ممن يتوفر لديهم موهبة التصميم يتجه لصناعة الموضة.

 

 

اما معهد الموضة فكل المناهج الدراسية تركز فقط علي مواد التصميم والمواد المساعدة للتصميم مثل الباترون والتشكيل على المانيكان والحياكة اليدوية والحياكة علي الماكينات والأكسسوار والطباعة على الأقمشة إلى آخر المناهج التي تغذي في الدارسين مهارات مصمم الأزياء الناجح. وهناك العديد من الأمثلة لمصممين أزياء من خريجي معهد الموضة مثلوا مصر في العديد من المحافل والمسابقات الدولية تمثيلا مشرفا، وهم علي سبيل المثال وليس الحصر؛ سيلين داود، محمد حلمي، عبدالله محمد.

هذا وتعتبر إدارة عمليات التصميم هى تطبيق لوظائف الإدارة على عمليات الإبداع والإبتكار لتصميم منتجات جديدة، وتهدف الأبحاث التى تعمل في مجال إدارة عمليات التصميم إلي توضيح أبعاد وفاعليات إدارة التصميم والدور الذي تلعبه في مسيرة التطوير والتنمية، وقد أثبتت بعض الدراسات أن الإدارة الفعالة للتصميم تساهم بجزء كبير فى نجاح الصناعة، مما يجعلها جديرة بالمكان الذى تحتلة فى جدول الاعمال.  

وهناك عدد من المهارات التى يجب توافرها فى المصمم الجيد مثل:

  القدرة على معرفة وفهم اتجاهات التصميم والموضات المختلفة. 

  الإهتمام بالبيئة المحيطة وعلاقتها بالتصميم. 

  إدراك قيمة المنتجات الحالية بالمقارنة بالمنتجات المنافسة.

  سرعة الإنتقال بين التفكير الإبداعى المتجدد والفردى.

  الإدراك الجيد والقدرة على التحول السريع فى الأفكار تبعا لظروف ومتطلبات التصميم المطلوب.

  استهداف المشكلات المحددة، والتخطيط الجيد لحلها عن طريق التصميم.

  المعرفة والسيطرة الكاملة على الحرفة والتفصيلات الدقيقة.  

  إنتاج بعض نماذج التجربة لاستخدامها فى التقييم. 

  عمل نماذج متزايدة الدقة لحساب التكلفة.